ناصح
12-27-2007, 07:39 PM
جريدة الرياض/ خزامى الصحراء 11/12/1428
أسماء وأسماء
الضبوح وحمد الوايلي
كتب - قاسم الرويس:
الضبوح: اسم لبندقية من نوع الفتيل لأحد شعراء إقليم سدير القدامى وهو الشاعر الشجاع المشهور (حمد الوايلي) من أهالي حرمة ورغم أن المصادر لم تحدد زمن هذا الشاعر إلا أن الدكتور سعد الصويان في كتابه (الشعر النبطي ذاٍئقة الشعب وسلطة النص) يرى أنه إن لم يكن أقدم من زمن المؤرخ حمد بن محمد بن لعبون فهو معاصر له - وابن لعبون توفي في العقد الخامس من القرن الثالث عشر تقريباً - يعضد هذا الكلام أن ابن لعبون ذكر في تاريخه قصة حمد الوايلي مع جماعته الذين غاضبوه بسبب مكيدة عملت ضده فكانت النتيجة جلاؤه عن بلده وأهله ثم بعث اليهم قصيدته المشهورة التي أولها:
على الناس دالوب الزمان يدير
وخيل الليالي بالفجاة تغير
ومن عاش في الدنيا ليال كثيرة
سواتين هو واللي يموت صغير
والحقيقة أن حمد الوايلي كان من المولعين بالصيد وربما أن ولعه هذا كان سببا غير مباشر فيما جرى له؛ ولكنه اكتسب من خلال حب الصيد مهارة في إصابة الهدف بهذه البندقية (الضبوح) التي اشتهر بها في المواقف المشهودة للدفاع عن بلده وأهله من الأبيات التي ذكر فيها بندقيته العزيزة على نفسه:
يهاب المعادي سطوتي في ضحى الوغى
ولا خط من نبت العوارض نير
وكم نثرت يمناي من ساخن الدما
الى ثار من عين (الضبوح) ذخير
وكم نادر مرجان حرب رميته
حطوه في قبر جباه غزير
ومن أبيات قصيدته الوحيدة المشهورة أيضا قوله:
ولا لي سوى مسلوبة بالبطن كنها
عظم ساق خفاق الجناح يطير
وسيف ثقيل الروز غالي مسامه
الى ناش مريوش العظام يطير
وقد تكون تسمية البندقية باسم الضبوح إشارة الى قدحها للنار لأن المضبوحة في اللغة حجارة القداحة، وقد يكون كذلك رمزاً إلى صوتها لأن الضباح صوت الثعلب فإن كان القصد سرعة ذبحها للصيد فمآله الى وصل الخيل.
أسماء وأسماء
الضبوح وحمد الوايلي
كتب - قاسم الرويس:
الضبوح: اسم لبندقية من نوع الفتيل لأحد شعراء إقليم سدير القدامى وهو الشاعر الشجاع المشهور (حمد الوايلي) من أهالي حرمة ورغم أن المصادر لم تحدد زمن هذا الشاعر إلا أن الدكتور سعد الصويان في كتابه (الشعر النبطي ذاٍئقة الشعب وسلطة النص) يرى أنه إن لم يكن أقدم من زمن المؤرخ حمد بن محمد بن لعبون فهو معاصر له - وابن لعبون توفي في العقد الخامس من القرن الثالث عشر تقريباً - يعضد هذا الكلام أن ابن لعبون ذكر في تاريخه قصة حمد الوايلي مع جماعته الذين غاضبوه بسبب مكيدة عملت ضده فكانت النتيجة جلاؤه عن بلده وأهله ثم بعث اليهم قصيدته المشهورة التي أولها:
على الناس دالوب الزمان يدير
وخيل الليالي بالفجاة تغير
ومن عاش في الدنيا ليال كثيرة
سواتين هو واللي يموت صغير
والحقيقة أن حمد الوايلي كان من المولعين بالصيد وربما أن ولعه هذا كان سببا غير مباشر فيما جرى له؛ ولكنه اكتسب من خلال حب الصيد مهارة في إصابة الهدف بهذه البندقية (الضبوح) التي اشتهر بها في المواقف المشهودة للدفاع عن بلده وأهله من الأبيات التي ذكر فيها بندقيته العزيزة على نفسه:
يهاب المعادي سطوتي في ضحى الوغى
ولا خط من نبت العوارض نير
وكم نثرت يمناي من ساخن الدما
الى ثار من عين (الضبوح) ذخير
وكم نادر مرجان حرب رميته
حطوه في قبر جباه غزير
ومن أبيات قصيدته الوحيدة المشهورة أيضا قوله:
ولا لي سوى مسلوبة بالبطن كنها
عظم ساق خفاق الجناح يطير
وسيف ثقيل الروز غالي مسامه
الى ناش مريوش العظام يطير
وقد تكون تسمية البندقية باسم الضبوح إشارة الى قدحها للنار لأن المضبوحة في اللغة حجارة القداحة، وقد يكون كذلك رمزاً إلى صوتها لأن الضباح صوت الثعلب فإن كان القصد سرعة ذبحها للصيد فمآله الى وصل الخيل.