أبوسلمان
09-29-2008, 04:00 PM
حكم العرضة
سماع الطبل لا يجوز ؛ لأنه من جملة المعازف التي وردت الأدلة بتحريم استماعها ففي صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) ، بل جاء النص الخاص على تحريم الطبل ، فقد روى أبو داود (3685) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَالْكُوبَةِ..) والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود وفي رواية لابن عباس : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لوفد عبد القيس : (إن الله حَرَّمَ على أو حَرَّمَ الخَمرَ والمَيسرَ والكُوبَةَ ) رواه الإمام أحمد وأبو داود . .والكوبة هي الطبل كما في المعجم الكبير للطبراني .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة : مزمار عند نعمة ورنة عند مصيبة) أخرجه البزار في مسنده (1/377/795) كشف الأستار والضياء في المختارة وصححه الألباني
وقال ابن تيميه في كتاب الاستقامه (هذا الحديث من أجود ما يحتج به على تحريم الغناء كما في اللفظ المشهور عن جابر بن عبدالله (صوت عند نعمة : لهو ولعب ومزامير الشيطان فنهى عن الصوت الذي يفعل عند النعمة كما نهى عن الصوت الذي يفعل عند المصيبة, والصوت الذي عند النعمة هو صوت الغناء)1/292-293.
عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يكون في أمتي قذف ومسخ وخسف قيل : يا رسول الله ومتى ذاك؟ قال (إذا ظهرت المعازف, وكثرت القيان,وشربت الخمور)) أخرجه الترمذي -2213- وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي وغيرهم وله شواهد , راجع تحريم آلات الطرب ص67.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: (الدف حرام والمعازف حرام والكوبة حرام والمزمار حرام). أخرجه البيهقي 10/222 قال الألباني (إسناد صحيح)
قال ابن حجر : " الكَبيرة السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والأربعون ، والخمسون والحادية والخمسون بعد الأربعمائةِ : ضربُ وَتَرٍ واستمَاعُهُ ، وزَمْرٍ بمزمَارٍ واستماعُهُ ، وضَربٌ بكُبةٍ واستماعها "
وقال أيضاً : " يَحرمُ ضربَ واستماعَ كُلَّ مُطْربٍ كطنبُورٍ وعُودٍ وربَابٍ وجَنْكٍ وكمنجةٍ ودريج وصَنجٍ ومِزمَارٍ عراقي ويَراعٍ وهو الشَّبابَةُ وكُوبةٍ ، وغيرِ ذلكَ مِنَ الأوتَارِ والمعَازفِ " .) انتهى وقال الإمام أبو العباس القرطبي : " أمَّا المَزامِيرُ والأوتَارُ والكُوبةُ فلا يُختَلِفُ في تحريمِ استماعِهَا ، ولَم أسمع عَن أحدٍ مِمَّن يُعتَبرُ قولُهُ مِنَ السَّلفِ وأئمةِ الخَلَفِ مَن يُبيحُ ذلكَ ، وكيفَ لا يَحرمُ وهو شِعَارُ أهلِ الخُمورِ والفُسُوقِ ومُهيِّجِ الشَّهَواتِ والفَسَادِ والمُجُونِ ؟ ومَا كَانَ كَذلِكَ لَمْ يُشَك في تَحريِمهِ ولا تَفسقِ فاعِلهِ وتأثيمِهِ " . والعرضة إذا اشتملت على معازف ، كالطبل أو المزمار ، فلا يجوز حضورها ولا الاستماع إليها .
وإن اشتملت على الدف ، ففيها خلاف ينبني على أن مشروعية الدف في الأعياد والأعراس ، هل هي للنساء خاصة ، أو للنساء والرجال .
والشيخ ابن باز رحمه الله يحرم استعمال الدف للرجال ، في الأعراس وغيرها ، وإذا كان هذا في الدف فكيف بالطبل ؟
والفرق بين الدف والطبل أن الدف مفتوح من أحد الجانبين وأما الطبل فهو مقفول من الجانبين وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز : الفتوى رقم ( 18093)
س: تقام لدينا في الأعياد، خاصة بعد شهر رمضان ما يسمى بالعرضات الشعبية، التي يجتمع فيها الناس ويضربون الطبول فيها حتى ساعة متأخرة من الليل، وتستخدم فيها مكبرات الصوت، التي تزعج السكان القريبين من مكان إقامة الاحتفالات، وهذه الاحتفالات ينفق عليها الكثير من الأموال في شراء الذبائح والمأكولات والمشروبات، وجلب الفرق التي تقوم بضرب الطبول ونحوها.نرجو إفادتنا عن حكم شرعية ممارسة هذه الأعمال أو المساهمة في إقامتها. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، والسلامعليكم ورحمة الله وبركاته .
ج: العرضة الشعبية التي تقام في يوم عيد الفطر بضرب الطبول، ومنها ما يعمل إلى وقت متأخر من الليل، وإنفاق الأموال فيها- عمل منكر، لا سيما وأنها بعد شهر عبادة عظيمة، وهو شهر رمضان المبارك.فينبغي منع إقامة العرضات الشعبية المشتملة على ما ذكر.وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
وقالت اللجنة الدائمة للإفتاء أيضاً برئاسة سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله عن حكم ضرب الطبل : ( لا يجوز استعمال الطبل مطلقاً , لأنه من أنواع اللهو ) أنظر إجابة السؤال الثالث من الفتوى رقم 6682 مجموع فتاوى اللجنة ج26/260 .
وقال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى : ( العرضاتُ التي توجد في هذه السنوات أيامَ الأعياد مِمَّا يُنافي العيد ، وهو مِنَ الباطلِ لا مِنَ السرور ، ثُمَّ اتخاذه عيداً لا يجوزُ) كما أن في إقامة هذه العرضات إفساد لهدف العيد الكبير وهو الاجتماع الذي يحث عليه الإسلام وينهى عن ضده وهو الافتراق حيث تتسبب إقامة هذه العرضات في امتناع قسم كبير من الناس عن حضور احتفالات البلد واجتماعات أهله في العيد.
وانظر لاحتفالات العيد من حولنا تجد أنجحها وأشهرها وأكثرها حضورا هي التي خلت من العرضة
فهل الهدف في العيد هو تحقيق الاجتماع أم زرع التفرق والخلاف ؟
وما أحله الله لنا في الدنيا أكثر بكثير جدا مما حرمه فلم نترك الحلال إلى الحرام ؟
ولماذا نترك الواضح إلى المتشابه ؟
ولم نحرص على مايفرقنا ونتخلى عما يجمعنا ونتفق عليه ؟
وهل يليق بقدم صفت في قيام رمضان أن تصف في طبل وزمر ومعصية لله ؟
وكيف نريد صحبة محمد صلى الله عليه وسلم في الجنة والشرب من حوضه يوم القيامة ونحن نضرب بكلامه عرض الحائط اتباعا لهوى ؟
أبوسلمان
إبراهيم بن عبدالرحمن التركي
مدينة حرمة
رمضان 1429
سماع الطبل لا يجوز ؛ لأنه من جملة المعازف التي وردت الأدلة بتحريم استماعها ففي صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) ، بل جاء النص الخاص على تحريم الطبل ، فقد روى أبو داود (3685) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَالْكُوبَةِ..) والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود وفي رواية لابن عباس : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لوفد عبد القيس : (إن الله حَرَّمَ على أو حَرَّمَ الخَمرَ والمَيسرَ والكُوبَةَ ) رواه الإمام أحمد وأبو داود . .والكوبة هي الطبل كما في المعجم الكبير للطبراني .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة : مزمار عند نعمة ورنة عند مصيبة) أخرجه البزار في مسنده (1/377/795) كشف الأستار والضياء في المختارة وصححه الألباني
وقال ابن تيميه في كتاب الاستقامه (هذا الحديث من أجود ما يحتج به على تحريم الغناء كما في اللفظ المشهور عن جابر بن عبدالله (صوت عند نعمة : لهو ولعب ومزامير الشيطان فنهى عن الصوت الذي يفعل عند النعمة كما نهى عن الصوت الذي يفعل عند المصيبة, والصوت الذي عند النعمة هو صوت الغناء)1/292-293.
عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يكون في أمتي قذف ومسخ وخسف قيل : يا رسول الله ومتى ذاك؟ قال (إذا ظهرت المعازف, وكثرت القيان,وشربت الخمور)) أخرجه الترمذي -2213- وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي وغيرهم وله شواهد , راجع تحريم آلات الطرب ص67.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: (الدف حرام والمعازف حرام والكوبة حرام والمزمار حرام). أخرجه البيهقي 10/222 قال الألباني (إسناد صحيح)
قال ابن حجر : " الكَبيرة السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والأربعون ، والخمسون والحادية والخمسون بعد الأربعمائةِ : ضربُ وَتَرٍ واستمَاعُهُ ، وزَمْرٍ بمزمَارٍ واستماعُهُ ، وضَربٌ بكُبةٍ واستماعها "
وقال أيضاً : " يَحرمُ ضربَ واستماعَ كُلَّ مُطْربٍ كطنبُورٍ وعُودٍ وربَابٍ وجَنْكٍ وكمنجةٍ ودريج وصَنجٍ ومِزمَارٍ عراقي ويَراعٍ وهو الشَّبابَةُ وكُوبةٍ ، وغيرِ ذلكَ مِنَ الأوتَارِ والمعَازفِ " .) انتهى وقال الإمام أبو العباس القرطبي : " أمَّا المَزامِيرُ والأوتَارُ والكُوبةُ فلا يُختَلِفُ في تحريمِ استماعِهَا ، ولَم أسمع عَن أحدٍ مِمَّن يُعتَبرُ قولُهُ مِنَ السَّلفِ وأئمةِ الخَلَفِ مَن يُبيحُ ذلكَ ، وكيفَ لا يَحرمُ وهو شِعَارُ أهلِ الخُمورِ والفُسُوقِ ومُهيِّجِ الشَّهَواتِ والفَسَادِ والمُجُونِ ؟ ومَا كَانَ كَذلِكَ لَمْ يُشَك في تَحريِمهِ ولا تَفسقِ فاعِلهِ وتأثيمِهِ " . والعرضة إذا اشتملت على معازف ، كالطبل أو المزمار ، فلا يجوز حضورها ولا الاستماع إليها .
وإن اشتملت على الدف ، ففيها خلاف ينبني على أن مشروعية الدف في الأعياد والأعراس ، هل هي للنساء خاصة ، أو للنساء والرجال .
والشيخ ابن باز رحمه الله يحرم استعمال الدف للرجال ، في الأعراس وغيرها ، وإذا كان هذا في الدف فكيف بالطبل ؟
والفرق بين الدف والطبل أن الدف مفتوح من أحد الجانبين وأما الطبل فهو مقفول من الجانبين وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز : الفتوى رقم ( 18093)
س: تقام لدينا في الأعياد، خاصة بعد شهر رمضان ما يسمى بالعرضات الشعبية، التي يجتمع فيها الناس ويضربون الطبول فيها حتى ساعة متأخرة من الليل، وتستخدم فيها مكبرات الصوت، التي تزعج السكان القريبين من مكان إقامة الاحتفالات، وهذه الاحتفالات ينفق عليها الكثير من الأموال في شراء الذبائح والمأكولات والمشروبات، وجلب الفرق التي تقوم بضرب الطبول ونحوها.نرجو إفادتنا عن حكم شرعية ممارسة هذه الأعمال أو المساهمة في إقامتها. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، والسلامعليكم ورحمة الله وبركاته .
ج: العرضة الشعبية التي تقام في يوم عيد الفطر بضرب الطبول، ومنها ما يعمل إلى وقت متأخر من الليل، وإنفاق الأموال فيها- عمل منكر، لا سيما وأنها بعد شهر عبادة عظيمة، وهو شهر رمضان المبارك.فينبغي منع إقامة العرضات الشعبية المشتملة على ما ذكر.وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
وقالت اللجنة الدائمة للإفتاء أيضاً برئاسة سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله عن حكم ضرب الطبل : ( لا يجوز استعمال الطبل مطلقاً , لأنه من أنواع اللهو ) أنظر إجابة السؤال الثالث من الفتوى رقم 6682 مجموع فتاوى اللجنة ج26/260 .
وقال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى : ( العرضاتُ التي توجد في هذه السنوات أيامَ الأعياد مِمَّا يُنافي العيد ، وهو مِنَ الباطلِ لا مِنَ السرور ، ثُمَّ اتخاذه عيداً لا يجوزُ) كما أن في إقامة هذه العرضات إفساد لهدف العيد الكبير وهو الاجتماع الذي يحث عليه الإسلام وينهى عن ضده وهو الافتراق حيث تتسبب إقامة هذه العرضات في امتناع قسم كبير من الناس عن حضور احتفالات البلد واجتماعات أهله في العيد.
وانظر لاحتفالات العيد من حولنا تجد أنجحها وأشهرها وأكثرها حضورا هي التي خلت من العرضة
فهل الهدف في العيد هو تحقيق الاجتماع أم زرع التفرق والخلاف ؟
وما أحله الله لنا في الدنيا أكثر بكثير جدا مما حرمه فلم نترك الحلال إلى الحرام ؟
ولماذا نترك الواضح إلى المتشابه ؟
ولم نحرص على مايفرقنا ونتخلى عما يجمعنا ونتفق عليه ؟
وهل يليق بقدم صفت في قيام رمضان أن تصف في طبل وزمر ومعصية لله ؟
وكيف نريد صحبة محمد صلى الله عليه وسلم في الجنة والشرب من حوضه يوم القيامة ونحن نضرب بكلامه عرض الحائط اتباعا لهوى ؟
أبوسلمان
إبراهيم بن عبدالرحمن التركي
مدينة حرمة
رمضان 1429