![]() |
وفاة وليد بن علي الحسن رحمه الله تعالى ......
الصلاة على وليد بن علي الحسن بعد صلاة مغرب هذا اليوم السبت 22/6/1431هـ في جامع الراجحي بالرياض , رحمه الله رحمة واسعة , نسأل الله له المغفرة والرحمة والعتق من النار ونسأله سبحانه أن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان جوال أخيه ماجد " 0554423877 جوال أخيه محمد " 0505204361" |
إن على فراقك ياوليد لمحزونون
( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ) رحمك الله ياوليد رحمة واسعة وغفر لك وعفا عنك وأكرم نزلك ووسع مدخلك وغسلك بالماء والثلج والبرد ونقاك من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدلك داراً خير من دارك وزوجاً خير من زوجك وأدخلك الجنة وأعزك من عذاب القبر وعذاب النار وجعل قبرك روضة من رياض الجنة ... إن قلمي لعاجز على أن يعبر عما في نفسي من مشاعر الحزن والأسى والعبرات والتي لاأستطيع أن أظهرها لعجزي عن ذلك فقد كنت نعم الأبن البار بوالديك ونعم الأخ لأخوتك جميعاً ونعم الصديق الوفي لكل من عرفك وتعامل معك ونعم الشاب الملتزم ولانزكي على الله أحداً ونعم الإنسان الذي تمثلت به جميع صفات وسمات الإنسانيه والكمال لله وحده ... فأنت تحمل بين أضلعك قلباً رحوماً عطوفاً طيباً ومرهف وحساس ..مناقبك لاتعد ولا تحصى ويعرفها القاصي قبل الداني ..جعلها الله في موازين أعمالك وجعلها سبباً من أسباب عتقك من النار ... أختطفتك منا المنية وأنت في ريعان شبابك في ساعة ذهول لم نصدق ذلك ولم نتوقع - سبحان الله -لانملك أمامها الا ان نقول (إن لله وإن اليه راجعون ) فهي مشيئة الله ولا راد لقضائه وقدرة فقد اختارك الله الى جواره شهيداً نقياً طاهراً عابداً ولايسعنا امام إرادته عز وجل إلاَّ أن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاة ابنه ابراهيم:«إن العين لتدمع والقلب ليحزن وإنا على فراقك ياوليد لمحزونون» رحمك الله أيها الغالي على قلبي رحمة واسعة ، وعظم الله أجرنا في الفاجعة التي فجعنا بها والى جنة الخلد بإذن الله وفي الفردوس الأعلى من الجنة نلتقي بإذنه تعالى وبرحمته التي وسعت كل شئ ... جزيل الشكر والتقدير أيها المشرف الكريم على هذه اللفتة الكريمة منكم وجزاك الله عنا كل الخير ولا أراك مكروهاً |
كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ (185)
إنه لابد من استقرار هذه الحقيقة في النفس: حقيقة أن الحياة في هذه الأرض موقوتة , محدودة بأجل ; ثم تأتي نهايتها حتما . . يموت الصالحون ويموت الطالحون . يموت المجاهدون ويموت القاعدون . يموت المستعلون بالعقيدة ويموت المستذلون للعبيد . يموت الشجعان الذين يأبون الضيم , ويموت الجبناء الحريصون على الحياة بأي ثمن . . يموت ذوو الاهتمامات الكبيرة والأهداف العالية , ويموت التافهون الذين يعيشون فقط للمتاع الرخيص . الكل يموت . . (كل نفس ذائقة الموت). . كل نفس تذوق هذه الجرعة , وتفارق هذه الحياة . . لا فارق بين نفس ونفس في تذوق هذه الجرعة من هذه الكأس الدائرة على الجميع . إنما الفارق في شيء آخر . الفارق في قيمة أخرى . الفارق في المصير الأخير: (وإنما توفون أجوركم يوم القيامة . فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز). . هذه هي القيمة التي يكون فيها الافتراق . وهذا هو المصير الذي يفترق فيه فلان عن فلان . القيمة الباقية التي تستحق السعي والكد . والمصير المخوف الذي يستحق أن يحسب له ألف حساب: (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز). . ولفظ "زحزح" بذاته يصور معناه بجرسه , ويرسم هيئته , ويلقي ظله ! وكأنما للنار جاذبية تشد إليها من يقترب منها , ويدخل في مجالها ! فهو في حاجة إلى من يزحزحه قليلا قليلا ليخلصه من جاذبيتها المنهومة ! فمن أمكن أن يزحزح عن مجالها , ويستنقذ من جاذبيتها , ويدخل الجنة . . فقد فاز.. جعلنا الله من الذين يظلهم يوم لا ظل إلا ظله. . |
| الساعة الآن 09:57 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd diamond
Security by i.s.s.w